أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

87

تهذيب اللغة

المَدَرَةُ . دمر : في الحديث : مَن نَظَرَ من صِيرِ باب فقد دَمَر . قال أبو عبيد وغيره : دَمَر أي دَخَل بغير إذْنٍ ، وَهو الدُّمور ، وقد دَمَرَ يَدْمُر دُمورا ، ودَمَقَ دَمْقا ودُمُوقا . وقال الليث : الدَّمار استئصال الهلاك ، يقال : دَمَر القومُ يَدْمُرون دَمارا : أي هلكوا ، ودَمَرَهم مَقَتَهم ودَمّرهم اللَّه تَدْمِيرا . قال اللَّه جلّ وعزّ : فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً [ الفرقان : 36 ] يعني به فرعون وقومه الذين مُسِخُوا قِرَدَةً وخَنازير . أبو عبيد : المُدَمِّر بالدال الصَّائدُ يُدَخِّن في قُتْرَته للصيد بأَوْبَار الإبل ، لكَيْلا يجدَ الوحشُ ريحَه ، وقال أوسُ بنُ حُجْر : فلاقى عليها مِن صَباح مُدَمِّرا * لِنامُوسِهِ مِن الصَّفيحِ سَقَائِفُ وقال الليث : تَدْمرُ اسم مدينة بالشام . قال : والتُّدْمُرِي من اليرابيع ضربٌ لئيم الخِلقة عَلْبُ اللحم . يقال : هو من مِعْزى اليرابيع وأما ضَأْنها فهو شُفَارِيُّها ، وعلامةُ الضأن فيها أن له في وسط ساقه ظُفْرا في مَوضع صِيصَة الدِّيك ، ووُصف الرجل اللئيم بالتَّدْمِري . وقال اللحياني : يقال : فلان خاسرٌ دامِر دابِرٌ ، وخَسِرٌ دَمِرٌ دبِرٌ ، وما رأيت من خسارته ودَمارته ودَبارته . الفراء عن الدُّبيريَّة يقال : ما في الدار عَيْنٌ ولا عَيِّنٌ ولا تَدْمرِيٌ ولا تامُورِيٌ ولا دُبِّيٌ ولا دِبِّيٌ بمعنى واحد واللَّه أعلم . ( أبواب ) الدال واللام د ل ن استعمل من وجوهه : لدن ، ندل . لدن : قال الليث : اللَّدْن مِن كل شيء ما لَانَ من عُود أو حَبْل أو خَلْق فهو لَدن ، وقد لدُنَ لُدُونة ، وفَتَاةٌ لَدْنَة لَيِّنة المَهَزة . وقال اللَّه جلّ وعزّ : قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً [ الكهف : 76 ] . قال الزجّاج : وقُرِىء من ( لَدُني ) بتخفيف النون ويجوز من ( لَدْني ) بتسكين الدال وأجودها بتشديد النون لأن أصل لَدُن الإِسكان فإذا أضَفْتها إلى نفسك زدت نونا ليَسْلَم سكون النون الأولى تقول : مِن لدُنْ زيد فتُسَكِّن النون ثم تُضيف إلى نفسك فتقول لَدُنِّي كما تقول عن زيد وعَنِّي ، ومَن حَذفَ النون فَلأَنَّ لَدُنْ اسم غير مُتمكن ، والدليل على أن الأسماء يجوز فيها حذف النون قولهم : قَدْني في معنى حَسْبي ، ويجوز قَدِي بحذف النون لأن قَدْ اسم غير متمكن . قال الشاعر : * قَدْني مِن نَصْر الحَبيبَيْن قَدِي * فجاء باللغتين ، قال : وأما إسْكان دال لَدْن